أبو البركات بن الأنباري

26

البيان في غريب اعراب القرآن

101 - ولبس عباءة وتقرّ عيني * أحبّ إلىّ من لبس الشفوف « 1 » تقديره ، وأن تقرّ عيني . قوله تعالى : « فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ » ( 81 ) . قرئ ( امرأتك ) بالنصب والرفع . فالنصب على أنه مستثنى من قوله : إِلَّا امْرَأَتَكَ . والرفع على البدل من ( أحد ) . وأنكر أبو عبيد هذا ، وقال : إذا أبدلت المرأة من أحد ، وجزمت ( يلتفت ) على النّهى ، كان المعنى أنّ المرأة أبيح لها الالتفات وذلك لا يجوز ، ولا يجوز البدل إلا برفع ( يلتفت ) ، وتكون ( لا ) للنّفى ، ولم يقرأ به أحد . وذهب أبو العباس المبرّد إلى أنّ مجاز هذه القراءة أنّ المراد بالنّهى المخاطب ، ولفظه لغيره كما تقول لغلامك : لا يخرج فلان ، فلفظ النّهى لفلان ، والمراد به المخاطب ، ومعناه لا تدعه يخرج فكذلك معنى النهى ههنا . قوله تعالى : « أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا » ( 87 ) . أن نفعل ، في موضع نصب لأنه معطوف على ما قبله وهو مفعول ( نترك ) وتقديره ، أن نترك عبادة آبائنا وفعل ما نشاء في أموالنا . قوله تعالى : « وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً » ( 91 ) .

--> ( 1 ) من شواهد سيبويه 1 - 426 ولم ينسبه ولا نسبه الشنتمرى ، 2 - 280 . ونسب لميسون بنت بجدل زوج معاوية بن أبي سفيان وأم ابنه يزيد . شرح ابن عقيل .